6 أبريل 2012 - 19:30

إن أنصار ثورة 14 فبراير يتوجهون بالشكر الجزيل إلى العلماء الأعلام وأئمة الجمعة والجماعة في البحرين وفي طليعتهم «سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم» الذي تحدث بإسهاب في جامع الصادق في قرية الدراز في خطبة الجمعة هذا اليوم عن الدور الأمريكي القذر في قضية البحرين ، والسياسات الأمريكية الكاذبة في التعامل مع مطالب الشعوب وإدعائها بالدفاع عن الديمقراطية بينما هي تدعم الديكتاتوريات في العالم العربي والإسلامي ، ودفاعه عن قضية المناضل الكبير الأستاذ عبد الهادي الخواجة ، ودفاعه عن مطالب شعب البحرين الذي يرفض الركوع والذلة للطاغوت الخليفي ، ويندد بالقتل العمد والإغتيالات الممنهجة ضد الناشطين الحقوقيين وعلى رأسهم «الشهيد أحمد إسماعيل عبد الصمد السلمابادي».

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدر "أنصار ثورة 14 فبراير" بیاناً ونعی فیه شعب البحرين بشهادة «السیدة خديجة محمد علي» الشهیدة الـ83 من رکب شهداء ثورة الکرامة في البحرین.

کما يعلن فیه بأن «الاستاذ عبد الهادي الخواجة» الشاهد والشهيد الحي عزز قناعة الشعب بحتمية إسقاط النظام الخليفي.

وجاء في هذا البیان:

 بسم الله الرحمن الرحيم

« وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين» صدق الله العلي العظيم

الخواجة رجل آمن بالله وهاجر وجاهد في سبيل الله فسجن وعذب فصبر وإحتسب فأنصروه

في ذكرى الفاطمية الأولى لشهادة السيدة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام نعزي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) والعالم الإسلامي وشعبنا العظيم والموالي لأهل البيت (عليهم السلام) بشهادة الفدائية الأولى للولاية العلوية ، والمدافعة عن الحق والحقيقة والشهيدة المظلومة المغصوب حقها والمكسور ضلعها والمسقط جنينها والمدفونة ليلا والمعفى قبرها وثراها.

كما ينعي أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين شعبنا الأبي والبطل شهادة السيدة خديجة محمد علي عباس من سكنة قرية المعامير المتأثرة بالغازات الكيماوية السامة والقاتلة التي تستخدمها مرتزقة السلطة.

كما أننا نبدي عن بالغ قلقنا على حياة المجاهد والمناضل والحقوقي الكبير أبوالثورة في البحرين الأستاذ عبد الهادي الخواجة الذي تدهورت حالته الصحية نتيجة تزايد القمع والإرهاب الخليفي ضد شعبنا والذي جاء نتيجة الصمت العربي والدعم الأمريكي الذي يتلقاه الحكم الخليفي من الإدارة الأمريكية.

إن الوضع القائم في البحرين لن ينتهي إلا بوقف الدعم الأمريكي للسلطة الخليفية وخروج قوات الإحتلال السعودي وتفكيك الأسطول الأمريكي الخامس من القاعدة الأمريكية في الجفير ورفع الحصانة الكاملة عن الطاغية حمد ورموز حكمه ليقدموا للمحاكمة في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

إننا نرى بأن إستتباب الأمن والأمان وعودة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية والإنفراج السياسي لن يتحقق إلا بعد سقوط حكم الطاغية حمد وإقامة نظام حكم سياسي جديد وفي ظل دستور جديد يكتبه نواب الشعب من الحقوقيين وفقهاء القانون ويحقق للشعب نظام سياسي تعددي تشارك فيه كل القوى السياسية وأبناء الطائفة الشيعية والسنية ويتم القضاء على الطائفية السياسية والمذهبية التي جاء بها حكم القراطنة وقطاع الطرق الخليفيين منذ أكثر من قرنين ونصف من الزمن.

إن البحرين لن ترجع إلى حالتها الطبيعية ولن ينعم الشعب بالأمن والحرية والديمقراطية وتجرى الإنتخابات لمجالس البلدية والمجلس النيابي وإنتخاب الحكومة ورأس السلطة إلا بعد إسقاط حكم المافيا الخليفية وميليشياتهم المسلحة وبلطجيتهم ، فما دام القتلة والمجرمين والسفاحين وسفاكي الدماء في الحكم فلن تنعم البحرين بالأمن والأمان وعلى الشعب والشباب الثوري أن يعمل وبقوة على تحرير البحرين من الشرذمة الخليفية القليلة التي رأت بأم عينها أكثر من 600 ألف من أبناء الشعب البحريني قد خرجوا في مسيرة الجمعة 9 مارس في أكبر إستفتاء شعبي وسياسي من أجل تقرير المصير والشعب هتف بأكمله الشعب يريد إسقاط النظام ويسقط حمد يسقط حمد وإنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة.  

أيها الشعب البحراني الموالي والمؤمن !

يا شباب ثورة 14 فبراير !

ليس هناك فرقا بين أزقة المدنية المنورة التي ضربت فيها السيدة فاطمة الزهراء على وجهها وتلوت السياط على متنها ، وعصرت بين الحائط والباب في دراها ونبوت المسمار في صدرها وتم حرب باب دارها وأسقط جنينها من قبل الحكام الظلمة وبني أمية وآل أبي سفيان وكانت فاطمة تطالب بحقها وتطالب بحق زوجها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالخلافة والإمامة الربانية ، وبين شوارع المنامة وأزقتها أو في شوارع وأزقة وبيوت قرى البحرين  ،أن تضرب النساء البحرانيات في البيوت وفي الأزقة وفي الشوارع وفي المظاهرات والإعتصامات والمسيرات ويهتك سترهن وأعراضهن وتتلوى سياط مرتزقة آل خليفة الأجلاف على متونهن وتكسر أضلاعهن وهن يطالبن بحقوقهن الدينية والسياسية ، ويطالبن بسقوط الطاغية وفرعون ويزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة.

فكما أن الحزب الأموي السفياني والمرواني هو الذي تعدت أيدي مرتزقته على الزهراء الطاهرة وأحرقوا دارها ونبت المسمار في صدرها وأسقطوا جنينها ، فإن في البحرين من هم أشد شراسة وإرهاب من أسلافهم ، وهم العصابة الخليفية الأموية الدموية الذين يمارسون أبشع أنواع الإرهاب والجرائم والمجازر ، وقد تعرضت المرأة البحرانية المؤمنة والمجاهدة والرسالية إلى أبشع أنواع القمع والإرهاب متأسية بالسيدة الزهراء والعقيلة زينب الكبرى التي تحملت المآسي والآلام في كربلاء قبيل وبعد شهادة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الكرام.

وهكذا تتحمل المرأة البحرانية وتتحمل المرأة الرسالية المجاهدة السيدة خديجة الموسوي زوجة المجاهد والمناضل الحقوقي عبد الهادي الخواجة الآلام وتتجرع الغصص وتبقى صامدة صمود الزهراء البتول وزينب الكبرى وتأخذ وتستمد منهما العزيمة والصبر  ، كما تتحمل زينب الخواجة كل الآلام والإعتقال والتعذيب النفسي والجسدي من أجل حرية شعب البحرين وحرية أبو الثورة البحرانية ، وتتحمل أختها مريم الخواجة ألم الغربة والنفي وهي تواصل حراكها الحقوقي من أجل الدفاع عن شعبها والإنتهاكات الصارخة التي يتعرض لها سجناء الرأي وأبوها الخواجة في السجون الخليفية الرهيبة.

إن أنصار ثورة 14 فبراير يدينون بشدة إعتقال السلطة الخليفية زينب الخواجة كريمة المعتقل والناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة ، وذلك أثناء مشاركتها إعتصام نسائي أمام القعلة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإطلاق سراح والدها الذي يصارع المرض وهو بين الحياة والموت من أجل الحرية أو الشهادة.

كما نطالب أبناء شعبنا المؤمن الأبي وشباب الثورة بالتصعيد الشامل بمختلف الفعاليات الثورية وفعاليات الدفاع المقدس والمقاومة المدنية السلمية من أجل توجيه ضربات موجعة في جسد الطغمة الخليفية المتجبرة ومرتزقتها الأنذال وقوات الإحتلال السعودي الغاشم.

إن الأستاذ عبد الهادي الخواجة أمير وكبير الحقوقيين في البحرين هو الشاهد والشهيد الحي في البحرين من أجل حرية شعبنا وكرامته وعزته وتحريره من براثن الحكم الخليفي الديكتاتوري ، فكان لابد من صوت حسيني يرتفع ، ليقول للناس:"إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم" ، فأصبح الخواجة مشروع حرية وشهادة ليكشف للعالم مدى الإرهاب والدموية للطاغية حمد وأزلامه ورموز حكمه ، هذه الدموية الأموية المدعومة من قبل واشنطن وبريطانيا والحكم السعودي ، وهذا يكشف لنا بأن الولايات المتحدة لا زالت تدعم وبقوة